أولى القصائد الشعبية بالجلفة التي تصف القطار

(جمع: بن سالم المسعود)

القطار شكّل موضوعا للشعراء الشعبيين بمنطقة الجلفة سواء ركبوه في التيطري أو بعد تمديد خط السكة الحديدة إلى الجلفة ووصول أول رحلة في آفريل من سنة 1921.

وهذا الحاج بن يحيى العلواوي المتوفى سنة 1917 ينظم قصيدته الحجية المشهورة ويذكر القطار. والقصيدة معروف أنها توثيق لرحلة عودته من الحجاز الى مضارب أهله وقبيلته أولاد بن علية، وهي القصيدة التي مطلعُها:

يَا بَـنْ يَـحْيَ تـمــتْ أَيَــامْ الـزَوْرَه *** الڨلْب اتْزَيْلَفْ عَ الڨبِيلَة بَعْد جْـفَـاهْ

إلى أن يقول واصفا القطار الذي كان ينتهي مساره عند البرواڨية آنذاك:

شَقَفْ الْنَّارْ ينَحْ ع الخَاطَرْ بَوْرَة *** إذَا زْڨّى يَــرْفَـدْ الْعُـــرْبَانْ اَمْعَــــاهْ

لا شٌطْرُڨ لاَ خَيـلْ، طَارْ بْلاَ جَنْحَهْ ***  اِذَا فَـرْفَـرْ قٌـــدْرَةْ الْبَــــارِيْ مَجْرَاهْ

وقد وثّق لنا الشاعر بلخيري الطاهر بن محفوظ هذه الأبيات للشاعر “بن بن داود”، رحمه الله في توصيف القطار. وسنجد بها كلمات بالفرنسية لأنه وقتها كان آلة جديدة ولا يُعرف لها اسم لا في العامية ولا في الفصحى على الأقل بالجزائر. فالقطار هو (Chemin de fer) والآلة هي “Machine”.

نلڨى شمندفير  في الزربة يغصب *** ودخانو بين الطرڨ ڨطعات سحاب

و علينا حراس في اللّقية تغصب *** وفي الماشينا سكرو عنا لَبْــــواب

ع البكرة دلجـــــــــــوه بنا وأصوب *** ومثلتو ثعبان لمدينه سرســـــــاب

ما يتلفّت ما ايدور مع المجــــــــلب *** و غادي زارب بيه صهدات المشهاب

رايـاتو فـوڨ السبايك مـا تذهـــــب *** و الوطية و الكــــــــاف ينهبها لهاب

ويواصل الأستاذ سرد قصيدة “بن بن داود” ببيتين يحيلان على معرفة الشاعر بخليفة الأمير عبد القادر “البركاني” الذي ذكره بمضاربه في التيطري والمدية. كما يعطينا دلالة توثيقية بأن كل بلدة أو مدينة تسمى “قصر” مثلما هو الشأن مع الجلفة. وهو ما يدلّ على أن القصيدة قد نُظمت بعد آفريل من سنة 1921 تاريخ وصول القطار أول مرة إلى محطته الختامية بالجلفة: 

في زاقــــز يجـــي مع البــــر يلولب *** وضحينا بحباح وجــــوارو لــــحداب
في القصر المعلوم ثقف ذا المركب *** وبــرّ البركاني فـــي عيني سراب

كما رأينا سابقا قصيدة الشاعرة قذيفة بنت عمران (1890-1983) وهي تبكي أخاها الشهيد الطاهر عمران (1902-1958) عندما تمّ تجنيده اجباريا سنة 1935 وأخذه الى مركز التجنيد عبر القطار (شيمان دو فار – chemin-de-fer):

“شيمان د فير” ادّات مومــن عينيّ *** وخلاّت لي كيّة هذا حال التعذاب

 116 المشاهدات,  2 شوهد اليوم

الوسوم:, ,

عدد التعليقات : 2

  1. ولا تنسى شاعر عرش أولاد لخضر الحاج الڨيرع بن الداودي واصفا رحلته من مضاربهم بالبادية ڨبلة ڨطارة وصولا الى البقاع المقدسة. ركبنا في دار عنا تسَّكَّر شمندفير اللي الناس تڨول عليه
    خاف الطالب بالفتيلة ليكويه
    عيَّط عيطة کِالمجنون يَصرصَر
    رحلت بنا الأرض فيها نستَحبر
    لا هو طایر لعیاد يكرُّو فيه
    يعمل كي تلح لعياد اللِّي شاطر
    ينعل جده ڨاع ماهو لیه شبیه
    يعمل کِفرخ الحمام اللي طاير خوَّاف من الطير باظفارو يرحيه
    شقل السنَافى فِي الهوا تضوا وتْمُر مسكنها جوف الهوا تتلاطم بيه.
    طریڨه كحلة شاڨة الارض تمنشر. اللي قِفتِيري كي انا واش تورِّیه.
    باطال هاذ اللون عمرو ما صاير. صُنع الرُّومي و ضَيْڨو بالنار عليه.

  2. ولا تنسى شاعر عرش أولاد لخضر الحاج الڨيرع بن الداودي واصفا رحلته من مضاربهم بالبادية ڨبلة ڨطارة وصولا الى البقاع المقدسة؛. ركبنا في دار عنا تسَّكَّر. شمندفير اللي الناس تڨول عليه.
    خاف الطالب بالفتيلة ليكويه.
    عيَّط عيطة کِالمجنون يَصرصَر.
    رحلت بنا الأرض فيها نستَحبر.
    لا هو طایر لعیاد يكرُّو فيه.
    يعمل كي تلح لعياد اللِّي شاطر.
    ينعل جده ڨاع ماهو لیه شبیه.
    يعمل کِفرخ الحمام اللي طاير. خوَّاف من الطير باظفارو يرحيه.
    شقل السنَافى فِي الهوا تضوا وتْمُر. مسكنها جوف الهوا تتلاطم بيه.
    طریڨه كحلة شاڨة الارض تمنشر. اللي قِفتِيري كي انا واش تورِّیه.
    باطال هاذ اللون عمرو ما صاير. صُنع الرُّومي و ضَيْڨو بالنار عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *