عن كلمة “الشْمال” في عربية منطقة الجلفة وأصلها

تربية الإبل، الشمال، النسيج، التراث العربي الهلالي الإدريسي، الجلفة، أولاد نايل، صورة من الأنترنت، Djelfa, Ouled Nail

عدة خلوفي

رغم أن أمي غادرت البادية منذ عقود إلا أنها ما زالت تحتفظ بكل ما يتصل بها من (ألفاظ بدوية) وعادات وتقاليد …
جلستُ إليها هذا الصباح كعادتي منذ سنوات، مستغلا نوم الأطفال، وذاكرتها المترعة بتاريخ البادية وأم الشقاق خصوصا. وتشعّب بنا الحديث حتى وصلنا إلى (الديقش طمار) ــ وهو أكبر اخوان زاوية الطمامرة، ومدّاحُها (منشدُها) لسنوات طوال ــ فسألتُها عنه … فقالت : كان من أمره كيت وكيت … وكان ينسج لنوقنا (الشْمال).
ولم أكن أعلم معنى دارجا لهذه الكلمة فاستفسرتُها عنها … فشرحَتْها أنها (غطاء ينسج يغطى به ضرع الناقة حتى لا يرضعها حُوارها) …
فقلتُ: لعل لها أصلا في فصيحنا كجل الكلمات التي حفل به قاموسنا اليومي ــ وإن لم أكن أجهل معناها مزيدا ــ ورحتُ أنقّب عنها في المعاجم فوجدتُ أنها لم تخرج عن المعنى الذي ذكرته أمي … وإليكم معانيها كما جاءت في القواميس:
شمَل فلانًا: غطّاه بالشّملة (كساء يتغطى به)
شَمَّلَ الوَلَدَ: غَطَّاهُ بِالشَّمْلَةِ
اشْتمَلَ بثوبه: أَداره على جسده كلِّه حتى لا تخرج منه يدُه
تشمَّل بثوبه: اشتمل به، تلفَّف به وأداره على جَسَده كلّه
أشْمَلَت التمرَ والضَّرْعَ ونحوه: وقاه بشَمْلَة
المِشْمَالُ: الشَّمْلَة يتلفَّف بها
الشَّمْلَةُ: كِساء من صوف أو شعر يُتَغَطَّى به ويُتَلَفَّف به وفي حديث عليّ: حديث شريف “إنَّ أبَا هذا كان يَنْسِج الشِّمَالَ بيمينه”.
(الكاتب: الأستاذ عدة خلوفي، مدينة الإدريسية، ولاية الجلفة)
تربية الإبل، الشمال، النسيج، التراث العربي الهلالي الإدريسي، الجلفة، أولاد نايل، صورة من الأنترنت، Djelfa, Ouled Nail

تربية الإبل، الشمال، النسيج، التراث العربي الهلالي الإدريسي، الجلفة، أولاد نايل، صورة من الأنترنت، Djelfa, Ouled Nail

 36 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

الوسوم:,

عدد التعليقات : 1

  1. بارك الله فيك واطال في عمر الوالدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.